بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ، وصلى الله وسلم وبارك على معلم البشرية الخير سيدنا محمد عليه وعلى اله أفضل الصلاة وأتم التسليم أما بعد :

فلقد عني الإسلام بالعلم ابلغ عناية ، فدعا إليه وبين آدابه ووضح أثاره ورهب من الإعراض عنه ، بل وجعل طالبه في مصاف الشرفاء وسلك العظماء قال تعالى طريقة البحث:قال تعالى ))يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ )) ، وقال صلى الله عليه وسلم ))  وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب وان العلماء ورثة الأنبياء ، وان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، إنما ورثوا العلم فمن أخذه اخذ بحظ وافر )) واني لأجدها فرصة طيبة لأبعث من خلال هذا الموقع المبارك بثلاث رسائل لعل الله أن ينفعني وإياكم بها .

الأولى : لإخواني المعلمين:

أقول : انتم أصحاب رسالة شريفة فانتم حماة الثغور ، ومربو الأجيال ، وسقاة الغرس ، وان الأمة لترجو منكم أن تخرجوا لها جيلا شديد العزم سديد الرأي ، فاخلصوا النية لله وسلوه التوفيق والسداد والعون على إقامة ما تحمله كواهلكم من مسؤولية عظيمة وأمانة جسيمة .

الثانية : لإخواني أولياء الأمور :

أقول أن الأبناء ثمار القلوب ، وعماد الخطوب بإذن الله ، وهم الوسيلة الناقلة لتراث الأمة ، وما اشد حاجتنا إلى ناشئة صالحة وأبناء ذوي عقيدة صافية وخلق قويم وفهم ثاقب ووعي ناضج ، فالله الله بالتربية الصالحة لهم فمن آداب ابنة صغيرا سربه كبيرا ، وحذار ثم حذار من أن تتخبطهم الملهيات فيغرقوا في بحر الملذات واسر الشهوات ، ولاسيما مع ما يشهده العالم من انفتاح .

الثالثة : لأبنائي الطلاب :

أقول : احترموا معلميكم واعرفوا قدرهم ، وتأدبوا معهم في الحديث والاستماع والهيئة ، ولا تنثنوا عن الاستفهام عن كل ما أشكل عليكم فهمه ، واحذروا عوائق الفهم ومشتتات الذهن ، من قنوات فضائية ومجلات هابطة وصحبة سيئة وسلوا الله دوما التوفيق والإخلاص .......

عبدالخالق هجاد الغامدي